الزمخشري
142
ربيع الأبرار ونصوص الأخبار
لو قيل لي أنت أمير البلد * فهات للبيعة كفا تعقد لكنت كالأقطع لم أخرج يدي « 1 » 43 - عائشة « 2 » : ما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته « 3 » ، إنما كان يبتسم . وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه . فقلت : يا رسول اللّه الناس إذا رأوا الغيم فرحوا ، رجاء أن يكون فيه المطر ، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية . فقال : يا عائشة ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب ، قد عذب قوم بالريح ، وقد رأى قوم العذاب فقالوا هذا عارض « 4 » ممطرنا . 44 - أبو هريرة : سمعت رسول اللّه يقول : الريح من روح اللّه . 45 - ابن عباس : إن الملائكة لتفرح بذهاب الشتاء ، رحمة بالمساكين . 46 - أنس : يرفعه : استعينوا على قيام الليل بقائلة « 5 » النهار ، واستعينوا على صيام النهار بسحور الليل ، واستعينوا على حر الصيف بالحجامة « 6 » ، واستعينوا على برد الشتاء بأكل التمر والزبيب . 47 - الخدري ، يرفعه : إذا كان يوم حار . فإذا قال الرجل : لا إله إلا اللّه ، ما أشد حر هذا اليوم ! اللهم أجرني من حر جهنم ، قال اللّه
--> ( 1 ) الأقطع : المقطوع اليد . ( 2 ) عائشة : السيدة عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي . راجع ترجمتها في كتابنا « زوجات النبي وأولاده » طبعة مؤسسة عزّ الدين . ( 3 ) اللهوات : جمع لهاة وهي اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم وتجمع أيضا على لهيات ولها ولهاء . ( 4 ) العارض : السحاب . ( 5 ) القائلة : منتصف النهار ، الظهيرة . ( 6 ) الحجامة : الحلاقة . والحجامة : المداواة والمعالجة بالمحجم وهو شيء كالكأس يفرغ من الهواء ويوضع على الجلد فيحدث فيه تهيّجا ويجذب الدم بقوة .